الورق ورق.. وثقوا كل كبيرة وصغيرة. مفيش حاجة اسمها "إحنا إخوات وعيب نكتب ورق"؛ الكلام بيتنسي والورق هو اللي بيحمي حقك وحق أخوك لما النفوس تتغير أو الذاكرة تخون. خلوا العقود تطلع من تحت إيد ناس شاطرة في البيزنس والقانون.
اتفقوا على "الخروج" قبل "الدخول". حطوا شروط التخارج والفض بوضوح في العقد من أول يوم. بلاش تبنوا أحلامكم على أحلام وردية وبس، لازم تعملوا حساب "لو قدر الله ومكملناش" هنعمل إيه ونقسمها إزاي، عشان نخرج بالمعروف زي ما دخلنا بالمعروف.
المركب اللي ليها ريسين بتغرق. حددوا مين القائد اللي كلمته هتمشي في الإدارة، مفيش حاجة اسمها "كلنا مديرين" عشان مكسوفين من بعض. الهرجلة في الصلاحيات بتخلي الفريق تايه وبتضر الشغل.
اقلع عباية "المالك" وأنت داخل المكتب. افصلوا تماماً بين صفتك كصاحب شركة وبين وظيفك فيها. المدير له حق يتابعك ويحاسبك ويقيم أداءك زيك زي أي موظف، والزعل والقمص مكانهم مش جوه سيستم الشغل.
الجهد له تمن والشراكة لها حساب. حددوا مرتب عادل لكل وظيفة فيكم كأنكم جايبين موظف غريب من السوق. مفيش مرتبات متساوية "بالحب"؛ كل واحد ياخد حق تعبه وشغله "كموظف"، والربح كـ "شريك" ده موضوع تاني خالص.
محفظة الشركة مش محفظتك الشخصية. مفيش حاجة اسمها "سحبت مبلغ وهبقى أرده" أو "جبت طلبات للبيت بفيزا الشركة". كل مليم يخرج لازم يكون له مستند ومحاسب شاطر بيسجل وراكم، الحسابات الواضحة بتمنع دخول شياطين بينكم.
اتفقوا على سياسة توزيع الأرباح. مش كل قرش يدخل يتوزع، لازم يكون فيه نسبة واضحة لإعادة الاستثمار وتطوير الشركة، ونسبة تانية للطوارئ، واللي يفيض يتوزع حسب حصة كل واحد فيكم.
كلمة المدير واحدة قدام الموظفين. لو واحد فيكم هو المدير والقرار طلع منه، مينفعش التاني يروح يعدله أو يكسر كلمته قدام التيم. هيبتكم من هيبة بعض، والهرجلة في القرارات بتهز صورة الشركة وبتبوظ السيستم.
المصارحة أول بأول. لو حد فيكم حاسس بظلم أو إن فيه ضغط عليه زيادة، يتكلم فوراً في اجتماع رسمي مش "دردشة على الماشي". تراكم المشاعر الصغيرة هو اللي بيعمل انفجارات بتهد كيانات كبيرة.
ممنوع تصفية الحسابات على الواتساب. الخلافات الكبيرة مكانها مش "شات"؛ الكلمة المكتوبة ممكن تتقري بألف نبرة وصوت حسب "مود" اللي بيقرأها، وده بيفتح باب للشيطان وسوء الظن. لو حسيتوا إن الكلام بدأ يسخن، ارموا الموبايل فوراً واتقابلوا وش لوش، أو على الأقل مكالمة تليفون.. الوشوش بتصفي النفوس، لكن الشات بيكبّـر المواضيع وبيدي فرصة للردود اللي مفيش فيها رجوع.
اعملوا "كبير" تلجأوا له وقت الشدة. اتفقوا من الأول مين الشخص أو الجهة اللي هتفصل بينكم لو حصل خلاف ومعرفتوش تحلوه ودي. وجود "حكم" بيفهم وكلمته مسموعة بيوفر عليكم سنين من المحاكم ووجع القلب.
افصلوا المشاكل الشخصية عن الشغل. لو زعلانين من بعض في البيت، ده ملوش علاقة بالمكتب. والعكس صحيح، متبوظوش لمتكم مع أهاليكم بوجع دماغ الشغل والمناهدة.. خلوا للبيت قدسيته وللشغل احترافيته.
أكبر فخ هو كلام الزوجات عن "مين بيتعب أكتر" أو "مين بياخد أكتر". المقارنات دي بتزرع غيرة بتهد الشراكة وبتقطع الأرحام. خلوا البيت مكان للراحة، مش "غرفة عمليات" لتحليل تصرفات شريكك.
حولوا "اللّمة" لـ "مؤسسة". البيزنس اللي بيعيش وبياكل السوق هو اللي مبني على "سيستم" مش على "أشخاص". لو الشركة بتعطل أو بتوه لما حد فيكم بيغيب، يبقى أنتم لسه فاتحين "وكالة خضار" مش شركة.
خططوا لليوم اللي "مش هتكونوا فيه موجودين". تعاقب الأجيال مش معناه إن "الولاد يورثوا كراسينا" وخلاص؛ دي أكبر غلطة بتهد كيانات عملاقة. اللي بيحمي الكيانات إننا نبدأ نجهز الجيل التاني من بدري، مش بالحب، لكن بالتأهيل والسيستم. اللي يدخل الشركة من الأبناء يدخل بكفاءته مش بلقبه، ويتدرج في الوظائف زيه زي أي موظف غريب، ويكون فيه "ميثاق" بيحكم دخولهم وخروجهم. الحكمة إنك تسلمهم كيان "مؤسسي" يقدروا يكبروه، مش "خناقة" يورثوها وتفرق شملهم.